المشاركات

عرض المشاركات من 2017

كلمة ختـام ....

كسرعة البرق انتهت سنة ٢٠١٧ ، رحلت بخيرها وشرها ، بجميلها وقبيحها ، بأحوالها السيئة ، واحداثها المبهجة ، لم ولن يبقَ منها سوى الذكريات الخالدة والإنجازات المسطرة ، السعيد فيها من غادرته وهو في حال ارقى ووضعٍ ابهى مما كان عليه قبلها ، والنبيه من ادرك العبر واستلهم منها الدروس . ليس عيباً اننا اخطأنا وفشلنا في تحقيق ما نويناه فيها ، بل العيب ان نستمر ونتمادى في تكرار ذات الأخطاء ، وليست العظمة في اننا انجزنا ونجحنا  فيها ، بل العظمة تكمن ان نستمر على ذلك .. ** ان حياة بلا اهداف واضحة ومتوازنة ، للقياس قابلة ،  وللمنطق خاضعة ، ومع القدرات متجانسة ، وللذات وللبشرية نافعة هي ( حياةُ بلا معنى ) ، الغالب عليها الملل والتعب والعناء ، والنادر فيها الأنس والسعادة والهناء ، وهذا ليس من المبالغة في شيء ، فقد اثبتت تجارب كثيرة ودراسات عديدة بأن احد اهم اسباب السعادة  هو ( الانجاز وتوفر المعنى ) ، فـ وجود هدف ذا قيمة هو ما ابقى فيكتور فرانكل قادراً على مجابهة تجربة الاعتقال الجائر التي دامت قرابة ثلاث سنوات ، وجعله قوياً امام تجارب التعذيب والتجويع ، واهّله لي...

العرفج العملة النادرة ...

بلا مقدمات ، وبلا ممهدات ، يسعدني أعزائي القراء أن أبين لكم وأقول : أنه بعد تأمل في حال مثقفينا ، ومتابعة دقيقة لـ حسابات ومقالات أبرز كتابنا ، توصلت إلى قناعة تنص على أن : • العرفج عملة نادرة في محيطنا الثقافي • وعندما أقول ذلك فأنا أعي تفاصيل ما أكتب ، ومن يعلم السر وأخفى يعلم أني لا أقول ذلك نفاقاً ولا تزلفاً - والحمد لله أن الدكتور يدرك ذلك - ولكن لأننا لا نعترف بقيمة الآخرين ونتحدث عن مزاياهم إلا حين يغادروننا حرصت أن أكسر تلك القاعدة ( السيئة ) وأكتب هذا . وحتى لا تكون هذه القناعة مجرد قول عابر هلمّوا يا قوم واصطحبوا معكم الصدق والأمانة واحذروا أن تكملوا دون أن يصحبكم الوعي والاستعداد لقول الحق، وأعدكم بأني سأختصر ولن أطيل عليكـم . ** نعم العرفج كذلك لأنه لم ينهج نهج المنظرين من بروجهم العاجية ، ولم يسلك طريق الناصحين والموجهين كما يفعل أغلب المثقفين ، فهو حينما أراد نشر ثقافة القراءة عمد إلى إقامة دورة أسبوعية ، وسعى للتنسيق مع المكتبات لتيسير الحصول على الكتب وتخفيض أسعارها للراغبين في الدورة ، وقبل يومين أعلن عن إقامة دورة تدريبية ( مجاناً ) تهتم بـ كيف...

أطلق الخفاش الذي بداخلك

#حدثتني_روحي ... مشكلتنا العظمى والكبرى التي أعاقت مسيرنا ، وضاعفت مشكلاتنا ، وأضعفت تأثير الكتب والدورات والبرامج والأعمال التي نقوم بها هي :  ( أننا بدأنا بتطوير الذات قبل أن نصنع ونوجد الذات ) نسعى لبناء العلاقات الحميمة قبل أن نوجد الحب والتسامح ( حقيقتنا ) نسعى للغنى والثروة قبل أن نعيد شعور الوفرة وان هناك ما يكفي الجميع ( حقيقتنا ) نسعى لإدارة الغضب والإنفعالات قبل أن نستعيد طهرنا ونقاءنا ( حقيقتنا ) نسعى لمعرفة سبل التخطيط الفعال قبل أن نمكن ثقتنا بخالقنا وأنفسنا ( حقيقتنا ) نحاول إزالة القلق والهموم قبل أن نقوي اتصالنا باللحظة ونعيش يومنا ( حقيقتنا ) نسابق لدورات فن الإتيكيت واللباقة قبل أن نوجد النظرة الجمالية والرقي ( حقيقتنا ) نمني أنفسنا بالنجاح والحياة العظيمة قبل أن نسترد كنز الفردانية ( حقيقتنا ) نمني أنفسنا بالعيش الطيب ومعرفة سبله قبل أن نصنع ذاتنا الحقيقية لا الذات التي جعلنا المجتمع وتربيتنا نتقمصها * نحن نعيش حياة الوهم حياةً خالية من قيم  أرواحنا الزكية ، وخاليةً من الحقيقة ، ولذلك تستمر المعاناة ، وتذهب بعد لحظات أثر كتب ...

قيادة المرأة بين الرفض والتأييد

سعادتي غامرة بقرار مليكنا وقائدنا المفدى سلمان الحزم والعزم - أيده الله وأطال بقاءه - والذي انتصر للمرأة السعودية بعد سنين من المتاعب والصعاب وأصدر قراره بالسماح لها بقيادة السيارة ... أفرحني هذا القرار لأنه حق مشروع للمرأة سلبه منها الفكر الصحوي والتخلف الإجتماعي عقود كثيرة بحجج واهية خالية من المنطق والعقلانية يشعرك أغلبها بأننا نعيش في دولة لا حكومة فيها ولا قانون ، وأن النساء بلا مبادئ وقيم والوصول إليهن بعد القرار لا يتطلب سوى ضغطة ( فلشر ) ، وأن في تنفيذه تعد على حدود الشريعة وتجاوز لها ، متناسياً البعض - عمداً أو جهلاً - بأن دين الله واسع والرفض لم يكن يستند لدليل شرعي متين ، بل كان استناداً لـ ( سد الذرائع ) ونص الأمر السامي أوضح ذلك وبين بأن هيئة كبار العلماء رأت بأنه لا إشكال .  ** أسعدني هذا القرار لأن المرأة السعودية - العظيمة - لن تكون بعد اليوم تحت سيطرة سائقي التكاسي ومزاجيتهم واستغلاليتهم، ولن تبقى مجبرةً على الركوب في سياراتهم نتنة الرائحة ، ولن تستمر في إنفاق دخلها عليهم ، لأنها واولادها باتوا أكثر إستحقاقاً لهذه المبالغ ، ولن تبقى ساعات طوال...

ما هلـك إمرؤٌ عرف قـدره ...

** اكثر ما يتمناه الوطن منا في بعض الحالات هو أن نلتزم الصمت ، ونكف عن الحديث والنقاش ،لأن في صمتنا رفع من قيمة الوطن ، وحفظ لمكانته الرفيعة ومكانة قيادته الكريمة - سددها المولى - ** نعم ، ينبغي ان نصمت حينما لا ندرك خبايا الأمور ،  وأن نكف عن الكتابة والظهور بمظهر المدافع عندما نفتقر للمعرفة ، وأن نتوقف عن المناقشة وندع الأمر ونوكله لمن وهبوا المعرفة والحكمة وأشابت الخبرة  والحنكة رؤوسهم ، حتى لا نضع وطننا العزيز في موقف لا يستحقه ، ونسمح للعابث أن يسخر ، وللدخيل المفسد أن يمارس هوايته . ** في هذه الأزمة مع قطر - أعان الله شعبها وحفظ بلدي - ظهر لنا في الساحة كتاب لم يعرفهم المجتمع إلا بصفتي التعصب والجهل ، وأقصى ما يملكه بعضهم في جعبته الثقافية نتائج لقاءات  فريقه المفضل وهزائم غريمه التقليدي ، وللأسف فأن هذا الظهور أساء للوطن أكثر مما أحسن ، كتب بعضهم عبارات اختلفنا في تصنيفها هل هي شعراً أم نثراً ، ولكننا اتفقنا على ضحالة مضمونها وسطحية مقاصدها ، مما جعل قناة الفتنة - الجزيرة - تمارس صنعتها التي تجيد وتحسن وسهل وعبد لها طريق السخرية والنيل من المجتمع ا...

أحترم سييرا كثيراً ، لكني أحب الإتحاد أكثر

** بداية غير مشجعة ، وانطلاقة تنبؤ بموسم للنسيان ، بدأها عميد الكرة السعودية وكبيرها الذي حلق باسمها عالياً في سماء العالمية ، وسطر ذكراه في خالدة  الكرة الآسيوية بملحماته التي لا تنسى ، ولا شك أن الأسباب والعلل كثيرة ، ولعل في مقدمتها - كما اتفق الجميع - هو قرار منع التسجيل الذي حرم النادي ومنع الرئيس الشاب الطموح أنمار عبدالله الحائلي من استقطاب وتدعيم الفريق بعدد من اللعيبه ليحقق آمال محبي  هذا الصرح العظيم ، ولست هنا لأتحدث عن هذا السبب الذي أشبع طرحاً ، وإنما لأن في اعتقادي بأن هناك سببا آخر وسوف تثبت الأيام القادمة صحته أو زيفه وأرجو أن يخيب ظني .   ** أعتقد بأنه لم يعد بيد المدرب سييرا ما يضيفه ، وأن قناعات هذا المدرب - الداهية سابقاً - لم تعد مجدية ، وأن البقاء على تكتيك الموسم المنصرم ، والإبقاء على ذات الأسماء والأوراق كان سبباً رئيساً في الظهور الباهت  الذي شاهدناه وسوف نشاهده فالكل أصبح مدركاً لتلك الطريقة والهزيمة أصبحت واردة ، والفوز إستثنـاء . وعندما أقول ذلك فلا يعني بأن المطلوب من السيد سييرا أن يجعل من المولد نيمار ، ومن كهربا اللامبالي ...

رحل أقوامٌ وهم في الناس أحيـاء ...

سألته : ماذا يشغل فكرك ؟ فقـال : المساهمة في نهضة مجتمعي حلمٌ وغاية لا تفارق ذهني ولا تغادر عقلي .. سررت كثيراً ، وطربت أذني لمثل تلك الكلمات وحلقت روحي عالياً في سماء البهجة والسرور .. ويا للخيبة .. ويا للحسرة .. ويا لسوء ما تبع تلك الفرحة فقلبها للعكس ،  وذلك عندما أردفت السؤال السابق بقول : جميل ذلك ، وعظيمة تلك الهمة ، وممتن لك هذا الأمنية الساطعة ، ولكن لم تخبرني ماذا فعلت في سبيل ذلك ؟ وإلى أين وصل سعيك ؟ صمت لحظة ، وبينما كان يعم ذلك الصمت نشط عقلي واستحضر توقعات كان يظن ويأمل بأنه  سيعلمها ولكن !!!  قال :  لاشيء ، لكنها أمنية قديمة أرجو أن تتحقق ... للأسف أن صديقي نسى وتناسى ، وغيره كثير ⁃ وأنا أولهم -  بأن التمني لا يصنع حاضراً ولا ينير مستقبلاً ،  والمجتمعات لا يمكن أن تنهض بالتنظير ،  ولا يمكنها أن تتحضر بالخطب والتلقين . إن المساهمة في نهضة أي مجتمع يستلزم ويتطلب تضحيات عديدة ، والتائق للمساهمة في تحقيق ذلك يتطلب منه أن يتسلح بسلاح العلم والمعرفة ورجاحة العقل ورزانة الفكـر ، والقدرة على تحويل النوايا لواقع مل...

أهمية الصدق مع النفس ...

** الصدق مع النفس أنبل الصفات ، وأجمل السمات ، وأزكى العادات ... من تحلى به سعد وافلح مع الفالحين ، ومن أهمله هوى في مستنقع المنافقين ... من اعتاده سهل عليه إصلاح نفسه وعيوبه ، ومن إدعاه استحال عليه وصعب إدراك سيئاته وتزكية روحه .. ** عرفت في حياتي أشخاصـاً يدعون أنهم دعاة حب وسلام ، بينما هم في الحقيقة لا يطيقون الناقد ( حباً ) والمخالف ( فكراً )... وأدركت فئة تدعي الثقافة وسعة الإطلاع ، بينما كانت كتب المراحل الدراسية هي آخر عهد لهم بالقراءة والمطالعة ... وتأملت حال كثير ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين فوجدت أن تلك الحماسة للدين ليست دائمة ، فـ كثير منهم  بمجرد مغادرة حدود بلادي العامرة تظهر حقيقة شخصياتهم الشهوانية ، وأفكارهم الشيطانية ، وتغيب تلك الحماسة العشوائية ، وتولي مدبرة تلك الغيرة الزائفة ، وتتطاير تلك الأقنعة الكاذبة ، وحينما يحل موعد العودة ( تعود حليمة لعادتها القديمة ) ...  ورأيت وسمعت كغيري حال كثير ممن إدعى الوفاء والأمانة لعشيره وهو خائن ، ومن إدعى أنه الناصح الأمين  وفي الواقع أنه ليس إلا مجرد حاسد ، أراد أن يتذاكى فغلف حسده بغلاف النصيحة...

الفـرق بين ( المهرج ) ( والمفكر ) ...

**  يعد احترام المفكرين وتقديرهم وانزالهم منازلهم التي يستحقونها أحد أبرز عوامل ومسببات نهضة وتطور أي مجتمع ، والمتأمل في مجتمعنا - المبارك - يدرك أننا بتنا نعاني مشكلة أعظم   وأطم من عدم احترام المفكرين ، فقد انحدرنا لمرحلة أدنى ومعضلة أشد سوءاً من تلك ،   وتتجلى هذه المعضلة في إطلاق هذه الصفة العظيمة ( المفكر ) على  كل من هب ودب ، وعلى من لا يستحقها  ،   وعلى كل من نظر ونظم كلمات مسجوعة ، وكتب خواطر قد تكون بعضها ( مسروقة ) . وإن دل ذلك فإنما يدل على عدم فهم هذا المصطلح ، وعلى قلة تقديرنا للمفكرين فلو لم يكن ذلك لعرف وادرك   العاقل واستطاع أن يفرق بين ( المفكر ) ( والمهرج ) ولكن الإهمال  واللامبالاة جعلت الكل سواء حتى صعب التمييز .  * للمفكر صفات ومميزات عديدة ومن اهمها : ** شغفه بالعلم  وحرصه على إدراك غير المعلوم وابتكار الجديد ،ولذلك فإن المفكر- كما يقول الدكتور عبدالكريم بكار في كتابه الرائد الرائع ( تكوين المفكر ) : أن المفكر يبتهج أشد الإبتهاج بقانون يكتشفه أو ملاحظة ذكية يلتقطها أو رؤية جديدة يبلورها...

الشجاعـة ( الحقيقية ) ...

** أن تكون شجاعــاً يعني أن تكون قادراً على أن تحب وأن تسامح وتعفو ... أن تدرك مخاوفك وتعي لها وكيفية الخروج من دوامتها لا ان تنكر الخوف ... أن تظهر دائماً صورتك وشخصيتك الحقيقية ، لا أن تسعى للظهور بصورة مزيفة لتنال إعجاب المجتمع وثناءه .. أن تكون جريئاً في إعمال عقلـلك ، وتحريره من البرمجات التي رسختها البيئة من حولـك .. أن تسيطر على أناك ( الزائفة ) وان لا تكون عبداً منقاداً لهـا .. أن تغامر وتخوض التجارب فـ ( المغامرون وحدهم القادرون على ادراك ما هية الحياة ) .. أن تعيش حياتك كما تحب ويرضى ربك لا أن تتبع وتعيد تكرار سنن من سبقك .. أن تكون قادراً على الإعتراف بجهلك وخطأك لا أن تتعالم وتبرر .. أن تكون قادراً على معايشة من يخالفك الفكر والمذهب والملـة .. أن تتساءل ، تبحث ، تطّلع ، تناقش لا ان تكون مجرد تابـع ومقلـد فـ ( المغفلون يعتمدون على الأجوبة الجاهـزة ) .. ** الشجاعة أن تكون فرداً متفرداً ، أن تكون حراً مستقلاً ، لا تسيرك الأعراف وتقودك التعاليـم المغلوطـة .. الشجاعة أن تكون فرداً متشككاً فـ الشك هو الموصل للحقيقة  ، وقد قيل : ( من لم يشك لم ينظر ، ومن ل...

قبل أن تقرع البرامج الرياضية أجراسهـا ..

** أيام قليلة وساعات محدودة تفصلنا عن إنطلاقة دوري عبداللطيف جميل  دوري المتعة والإثارة الإعلامية والجماهيرية والذي سوف يكون ظهوره هذا العام بشكل جديد وحلة مختلفة جراء ما أضيف  إليه من تطورات وتحسينات ،  بدءاً من السماح بالتعاقد مع الحارس الأجنبي  وانتهاءاً بالإذن للأندية بالتعاقد مع ستة محترفين بدلاً من أربعة ،  وهي القرارت والتي بالرغم ما فيها من تأثير سلبي على  ( المنتخب ) إلا أنها تعد أفضل سبيل لإيقاف  مغالاة محدودي الموهبة ، بالإضافة إلى أنها سوف تقوي المنافسة وتعزز المستوى الفني الرائع والجيد ...  **وقبل أن تعلن صافرة البداية ، وقبل أن تقرع البرامج الرياضية أجراسها ، وتنشط المانشيتات وتكثر المقالات ، وتشتعل الديربيات جميل أن نستحضر وعينا وأن يتحلى كل عاشق للمستديرة وأجواءها بصفات المشجع النبيه الذي لا مكان للتعصب في نفسه ، والذي لا يسمح لخسارة معشوقه بأن تخسره  أحبابه وأصدقاءه - فهم الأبقى - أو تضر صحته - وهي الأهم - ولا يشارك في تكسير المرافق العامة عندما  لا يحالف الحظ فريقه ولا يصف خصومه بأقبح الأوصاف أو ي...

هيستيريا التصويـر

** بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ، مسلمةً بـ مشيئته وأمره ينعى مجتمعنا رحيل زمن الخصوصية الشخصية والذي غادر واقعنا جراء هيستيريا التصوير والتوثيق لكل فعل نقوم به ، وكل طعام نأكله ، وكل خطوة نخطوها ، وكل حدث صغر أو كبر حدث لنا مما تسبب في تعجيل اجله ورحيله إلى غير رجعة ، ( وإنا لله وإنا إليه راجعون ) ... ** إن البساطة وعدم التكلف لا تعني أن نظهر بمظهر الحمقى في مواقع التواصل ، وأن نشارك الآخرين ادق تفاصيل تفاصيل حياتنا ، والمثالية المشؤومة تتمثل في سعينا الدؤوب لأن نظهر واقعنا وحياتنا بمظهر أجمل وأرقى مما هي عليه في الحقيقة ، وأن نلمع شخصياتنا بما ليس فيها ، وأن نقول مالا نعتقده ليُصَفَقْ لنا ويزيد الإقبال على حساباتنا ، والحسرة كل الحسرة أن نفقد متعة عيش اللحظة لنوثق للآخرين وننسى أن نستمتع  وأن ندمن هواتفنا ونهمل التواصل مع من حولنا ( خاصةً والدينا ) وأن نعلق بهجتنا وسعادتنا بمقدار ما تهمل بطاريات  أجهزتنا الذكية فإذا إنقضت ثارت نفوسنا واشتعلت النيران في اعماقنا ، وأن نضيع أوقاتنا -والتي هي رأس مالنا في ما لا يفيد .. ** إن التركيز والنوم العميق  والإبداع ...

لا تتفلسف علينــا ...

** كان مصطلح ( الفيلسوف ) يرمز به لمن إتصف بالنبوغ والذكاء والحكمة ، أما في زمننا فقد تجرد من تلك المنزلة العظيمة وبات يطلق على من يكثر الكذب والثرثرة ، ( ويتجلى ذلك في العبارة الشعبية الشهيرة لا تتفلسف علينا ) .. وعلى كل من تحدث بكلمات مسجوعة وفي حالات ربما تكون غير مفهومة لكن السجع يجملها ... ** قال فرانسيس بيكون - الفيلسوف الإنجليزي العظيم والحقيقي - : ( قليل من الفلسفة يؤدي إلى الإلحاد ، والتعمق في الفلسفة يؤدي إلى الإيمان ) وقلنا تأيسـاً ببعض دعاتنا - : ( قراءة كتب الفلاسفة حرام وبها تبدأ رحلة الإلحــاد ) .. وفي كل تلك التصورات وغيرها مما يشبهها تبيان لسطحية عقول من علمنا ودليل جهلنا وتخلفنا .. ** إن الفلسفة تعنى بإعمال العقل وتنهى عن التوقف في البحث عن الحقائق والتجديد والتحسين ، وتلغي الإنقياد وان لا نسلم بشيء دون أن نجربه  ونبرهن على صحته  ، وتحثنا على التدقيق في الأصول والبديهيات ، وتتساءل في القناعات والغايات ، وتحررنا من أعرافنا البالية وتصوراتنا الخاطئة ، وتعزز فينا مبدأ الإستقلالية الفكرية ، وتعلمنا أن نعمل لا أن نتحدث .. ** إن الفلسفة  ليس...

عالـم زمانــه ...

* يعد الإكتفاء المعرفي  أحد أبرز العوامل المؤثرة في تأخر وتخلف أي أمة ، حيث أنه يساهم وبشكل كبير في حرمان الأفراد والمجتمعات من التجديد والتحسين المستمر ، وينمي فيهم الجهل والوهم ويعززه كما أنه يغيب عنهم الكثير والكثير من مسببات الإبداع والتحضر ، حيث أن ما نملكه من معارف لا يتمتع بقيمة مطلقة ، وقد قال أحد الباحثين : على المتخصص المعاصر أن يضع في حسبانه أن نحواً من ١٠- ٢٠ ٪‏ من المعلومات التي يمتكلها قد شاخ ، وعليه أن يجدد ،  ويرى آخر أن الشيخوخة تعتري المعلومات بنسبة ١٠٪‏ في اليوم بالنسبة للجرائد وبنسبة ١٠٪‏ في الشهر مع المجلات وبذات النسبة في السنة مع الكتب . * للإكتفاء المعرفي في مجتمعنا صور عدة يأتي في مقدمتها التوقف عند التحصيل الأكاديمي ، حتى بتنا نرى من توقف عن الإستزادة و نصب نفسه عالم ومحدث زمانه، والموسوعي الذي لا يشق له غبار ،  بمجرد  حصوله على إحدى الدرجات العلمية ، والتي على الرغم من أهميتها لكل فردٍ طموح إلا أنها ليست محطة الختام بل هي بداية الإنطلاق نحو المزيد من التحصيل ، ولا يقر بغير ذلك تائق نحو المجد والزهو والعظمة . *...

إنــــه اللــه ...

الله ... ما أجمل الإسم ، وما أعظم المسمى ... عنه يحلو الحديث ، وفيه يطيب الكلام ، وبذكره سلوة النفوس ، وبهجة الصدور ، وبحبه سكن القلوب ، وسعادة الأرواح ... الله ... أجمل محب ، وأصدق حبيب .. مارفعت يد إليه وعادت صفرا .. ولا دعي إلا أجاب .. ولا استغفر الا غفر .. ولا طلب إلا حضر .. إذا أعطى أدهش ، وإذا أكرم أذهـل .. عطاءه غير محدود ، ونعمه وكراماته ليس لها حدود .. هو جابر القلوب المكسورة ، ومُسْعِدَ الأنفس الحزينة ..  وميسر العسير ، وبأيسر الأمور يقدر أعظم المقادير .. الله .. البَر بعباده ، المحسن إلى خلقه ... من توكل عليه ابلغه مراده ، ومن استودعه حفظ له أماناته ،  ومن أنفق له أنفق عليه ، ومن أحسن له شكره ، ومن أقبل عليه قبله ، ومن قصر معه سمحه ، ومن أكثر مناجاته أحبه ، هو منبع الجمال ، وأساس الحكمة .. ( لما شاء سبحانه أن يعيد موسى  عليه السلام إلى أمه ، لم يجعل حرباً تقوم ، وفتناً تثور ، بل جعل فم موسى لا يستسيغ حليب المرضعات ، وبهذا التدبير عاد موسى لأمه ) .. من تفكر في ملكوته أدرك أنه...

إحترافية النصب ...

*للتدريب أهمية قصوى في حياة كل فرد ، فبه يكون تطوير الكثير من المهارات ، وتفعيل العديد من القدرات ، ومن خلاله يمكن  للإنسان إكتساب المزيد من  العادات الإيجابية ، وتغيير مالا حد له من الأفكار والعادات السلبية . * المتأمل اليوم في سوق  التدريب يدرك تمام الإدراك أن الأمر قد تحول عن مساره وجانب مقاصده وقيمة ، والتي بسببها أصبح وكان أمراً عظيماً ، حيث تسلق جدرانه من ليس من أهله ، وأصبح مهنةً لمن لا مهنة له ، وأضحى المال وحده هو الدافع ،  والعناوين الجذابة هي الأساس  فأصبحنا نرى المفلس يقدم في  كل أسبوع دورة في ( كيف تصبح مليونيراً ) مستغلاً حاجـة المحتاجين ، والمشتت يقدم نفسه خبيراً في التخطيط ، والفاشل أسرياً ينصب نفسه مستشاراً أسرياً ، والجاهل بالنحو وقواعده والبحث وفنونه ولك يكتب يوما نصا بليغاً  يعلن بين حين وآخر عن دورة عن ( أسرار الكتابة وفن التأليف ) وفوق كل ذلك يكون مبلغ  الإستثمار أكثر بكثير من قيمة المحتوى والذي يوصف في غالب الأحيان بـ السطحي - للأسف - * إن ما سبق ليس تعميماً والتعميم كما نعلم لغة الحمقى - ...

زمرة البتاع كلّــو ...

** ( ما تكلمت بكلمة واحدة في علم العقيدة إلا بعد أن حفظت اثنتي عشرة ألف كلمة ) ... مقولة شهيرة للإمام والعلامة  عبدالله بن المبارك - رحمه الله - ** استوقفني ، وحيرتني ، وجعلتني في تفكير ، وتأمل ، وتساؤلٍ دائم إذا كان هذا هو حال علامة عصره وإمام زمانه ، فـيا تـرى كيـف  سيكون حاله ، وكيف ستكون ردة فعلـه ، لو كان بيننا اليوم ورأى وشاهد حال بعضنا ، وحضر مجالسنا الملأى بأدعياء العلم والمعرفة ، ومن تزبب قبل  أن يتحصرم ، ومن لهم فـي كل حدث رأي ، وفي كل نقاش مشاركة ، وفي كل حوار حضور فتراهم يناظرون العارف ، ويخطئون المتخصص ، ويتطاولون على الباحث ، بلا حجج ، ولا أدلة ، ولا معرفة ذاتية ، ولا تحلٍ بأدب النقاش  والحوار ، وليس ذلك ما يحزن ويضحك - في الوقت نفسه - بل المحزن والمضحك حينما يظن بعضهم أن ذلك الفعل هو دليل نبوغه ، وحنكته ، وحكمته ، وأنه بذلك ذاد عن الدين ، وحمى الشريعة ، وانتصر للمعرفة ، وبدد الجهل وأزال الزيف ، ونال إعجاب وإبهار من حوله من السامعين والرائين. * إن التعالم وحشر الأنف في كل حوار  يسيء للشخص أكثر مما يحسن ، ‏وإن كان ...

#هييه_الترفيه_تستضيف_ملحد

** لما أسر المسلمون سبعين رجلاً من قريش ، في غزوة بدر الكبرى احتار سيدنا وقدوتنا عليه السلام في ماذا سيفعل بهم ؟! وبعـد تشـاورٍ وأخـذٍ ورد مـع  أصحابه الكرام العظام قرر عليه الصلاة واتم السلام أن يكتفي بأخذ الفدية على المقتدر ، وأما المعسر فعليه أن يعلم الصحابة رضوان الله عليهم الكتابة ... وحينما تم ذلك أطلق سراحهم . * إن الحصيف لا يمكن أن يخالف نهج قدوته ونبيه ، الذي أخذ من الكفار ، والمخالفين له ، ولنهجه ما يفيده ، وتعلم منهم ما يجهله وترك لهم معتقداتهم وأفكارهم   البالية ... ولأنه محمدُ الحكيم ، والعظيم والنبيه ، والعبقري الكبير ، فقد كتب عنه وأثنى عليه الكثير ،  ولعل آخرهم ديباك شوبرا - المشار إليه في هذا الوسم - حيـث قـال عنـه فـي كتابـه  محمد النبي الأخير  : ( ‏عشت محمداً ، أقوم واصحو  معـه ، قـرأت تفاصـيله ، قـرأت  أعظـم شـيء وجـدته فيـه .. إنسانيته ) ... ( أكثر ما أثر بي جداً في محمد  من بين جميع العظماء والانبياء  قوله لأصحابه أنا رجل منكم ) * إن ما فات لا يعني دفاعاً  وتلميعاً وموافقةً لـ ديباك...

عــليـك أن تـبـكـي قـدر مـا تستطـيع ...

في هذه الحياة لا مفر لنا من الأحزان ، والغموم ، ولا مناص عن الآلام ، والأتعـاب ، والهموم والضحك ، والبحث عن ما يرفه ويسعد ليس طريقاً مثمـراً في كل حين للخروج من كل تلك الأوضاع ، ففي لحظات معينة نحتاج إلى أن ننفس عـن مـا  بداخلنا ، ونذرف الدمـع ، ونغرق  كل تلك المشاعر في بحر الدموع  وأمواجها ... إن البكاء ليس دليلاً دائماً على الضعف ، والعجز ، والخنـوع ، كما أنه ليس فعلاً معيباً كمـا يشاع ، ويعرف بين الجمـوع ... في البكاء تنقية للأنفس .. وتطبيب للكثير من الجراح  الداخلية ، وتطييب للخاطر وتطهير للأرواح ، وتليين للقلوب وقمع لأنا الأنانية ، والزيف ، وسبيلُ لنيل رضا الرب الجليل ، وطردُ للتوتر ، والإكتئاب ، وحلُ مثالي للإنابة ، والتسامح ،  والتصالح مع الـذات ، والإذن بولادة جديدة ، ومن أجل كل ذلك ، قال لي معلمي وأستـاذي سقراط المعاصر - كما يحب أن  يكنى - يومـاً : في لحظة حزنك ، وألمك ،  وعندما تضيق بك  الأرض بما  رحبت ، وتقل حيلتك ، عليك أن  تبكـي قـدر مـاتستطـيع حتـى  لا تتفجر نفسك بالوجع ، ثم  ا...

فلسفة السعادة ...

في عصرية بهية ، وفي جلسة اخوية وجميلة ، قال لي صديقي متسائلاً هلاّ حدثتنا عن السعادة ،  ومعايير تحقيقها في هذه الحياة ... صمتُ لحظةً ، وشكرته على حسن ظنه بأخيه الأصغر ، ثم ارتشفت جزءاً يسيراً  من قهوتي ،واعتدلت في جلستي ، طالباً العون والمدد من حبيبي وخالقي ثم قلت : إن السعيد كل السعادة في هذه الحياة من أرضى ربه ، ورضي عنه أباه وأمه ،  وارتقى بذاته وفكره ، وصنع واكتشف شغفـه ، وعاش لهدف سامٍ وغايـة ،  وجعـل الإنجـاز صديقـه والكتـاب رفيقـه ... من عاش شخصيته ، وأظهر حقيقته ، ولم يسمح في يومٍ أن يكون  للإزدواجية وقع في حياته .. من نظم ووازن أموره ، ووعى  لاختياراته ، واعمل عقله ، وجعل  قلبه دليله ، وأحسن توظيف ماله ، وعظّم ( ساعة ) فرحه ، وفطن ( للحظة ) حزنه ، واستشعر في كل  حين نِعٙمٙ مولاه وخالقه الجميل ربه .. السعيد من جرّب ، وتشجع ، وابتدع  وابتكر طريقة عيشـه ، ولـم يقـلد  ويتبع خطط غيره .. من أبعد نفسه عن مناطق ومحيطات الصراع ، وكل ما يهدر طاقته ، ويسلب متعته .. السعيد من كانت جنته في صدره .. من تصالح مع ذ...

إقـرأ وربك الأكـرم ...

** إقرأ .. فبالقراءة تكون التجليات وتنهال الأعطيات والكرامات .. ** إقرأ .. فبالقراءة ينضج عقلك ، ويطيب حديثك ، وتحلو مجالستك ، ويعلو شأنك .. ** إقرأ .. فالقراءة جنة الدنيا ، وهي أجمل وأقوى فعل يمكنه أن يجعلك تحيى ( الحياة ) حقـا .. ** إقرأ .. فالقراءة تشتت الجهل ، وتحرر العقل .. ** إقرأ .. وعليك أن تتنبه إلى أن القراءة ليست مجرد تقليب صفحات ، وتحصيل معلومات .. ** إقرأ .. وعليك أن تضع ما قاله الراحل علي عزت بيجوفيتش - رحمه الله - نصب عينيك .. (  القراءة المبالغ فيها لا تجعلنا اذكياء ، بعض الناس يبتلعون الكتب و هم يفعلون ذلك دون فاصل للتفكير ، وهو ضروري لكي يُهضم المقروء و يُبني و يُتبني و يُفهم . ) ** إقرأ .. وعليك أن تساهم في ما تقرأ ، تأمل النصوص ، فككها ، ابحر في أعماقها ، اسعى لتوسيعها ، وخلق نافذة جديدة لها ..  فالقراءة   تمدنا بمواد المعرفة والتفكير ولكنها وحدها لا تصنع منا مفكرين؛ لأن التفكير - كما قال جون لوك -  هو الذي يجعل ما نقرؤه ملكاً لنا  ** إقـرأ .. ولكن تجنب الإنغماس في الكم ، وإهمال الكيف ، واعل...

هل شخصياتنا حقيقية أم مزيفة ؟

** تعجبني مقالاتك ، ويروق لي حبك للكتب، ولكني حزين لإخبارك بأن الناس لم تعد تقـرأ ... آخر مرة قرأت فيها كتاباً لحظة لا أذكرها ، وآخر مرة شاهدت فيها شخص بيده كتاب لا تحضرني .. للأسف يا خالد الكتب لا تؤكل عيش ، ولن تفيدك بشيء .... كان هذا جزء من حوار - قديم وعقيم -  لي مع أحد الأصدقاء الذي جعلني في حيرة وتساؤل وتعجب بعد أن شاهدت له مشاركة في أحد مواقع التواصل  ( صورة كتب ، يتوسطها عبارة يقول فيها :  راحتي في مكتبتي ، ومع كتبي ) . صدمت وذهلت من هذه المشاركة لا لجمالها ، وإنما لتناقضها مع حديث لم تتجاوز مدته أسبوع ... قادتني هذه المشاركة لتساؤل من أجله كتبت هذا المقال .. هل شخصياتنا على مواقع التوصل الإجتماعي شخصيات حقيقية أم مزيفة ؟ سؤال في ظاهره السهولة ، وفي باطنه الصعوبة . سؤال يحتاج من كل شخص أن يقف معه ، ويتأمله ، والأهم أن يجيب عليه بصدق . * إن السعي لزيادة الفلورزات ، وإبهـار وإعجاب المتابعين على حساب ذواتنا ، وإظهارها بشكل يعاكس حقيقتها جرم كبير نرتكبه في حق أنفسنا ، وذنب كبير نخالف به أمر ربنـا ، ونجانب بسببه...

السفر إلى الداخــل ...

بداخل كل واحد منا شيطان ، وفي قرارة كل شخص منا مفاهيم وأعراف وأفكار وعادات وبرمجات بالية . أتعبتنا ، وأرهقتنا ، وجرحت إنسانيتنا ، واتسخت بسببها أرواحنا ، وبالسلب شحنت قلوبنا ، حتى أصبحنا  مبغضين ، كارهين ، حاسدين لبعضنا ، مخالفين بذلك سنة ربنا ، مجانبين نهج حبينا وسيدنا وقدوتنا  وشفيعنا - صلى عليه رب الأرباب -  ... إن ما نعيشه ونراه في مواقع التواصل الإجتماعي بشكل يومي خير دليل على واقع أمة سيد المرسلين المرير ... لعن واتهام .. سب وشتم .. قذف واتهام متواصل ... فجور في الخصومة .. تشنيع على المخالف ...  تتبع للعثرات والزلات .. تحزبات وتصنيفات .. والأدهى والأمر من كل ذلك المر أن الكثير يفعل ذلك ظاناً أنه أرضى ربه ، وأدى واجبه ... ** كم نحن بحاجة إلى أن يخلو كل واحد منا بنفسه ، ويسافر إلى داخله ، يكون عتاده ومتاعه في هذه الرحلة الصدق ،  والإخلاص ، والرغبة الجامحة في التغيير ، والأهم التسلح بـ ( التسامح ) حتى لا ندخل دوامة اللوم والتأنيب .. حتى يتمكن من معرفة الخلل والدافع وراء كل أفعاله وأفكاره - السيئة -  وطرق وآ...

ماذا أعطتك القراءة ؟

للكتب عندي منزلة عظيمة ومكانة كبيرة ... احب مجالستها .. وأتلذذ بملامستها .. وأهتم كثيراً لاقتناء الأجود منها .. ويروق لي جـداً الحديث عنها .. وفي كل مرة أكتب وأتحدث عن فيها عن القراءة والكتب يأتيني سؤال قل أن يغيب  الا وهو ( ماذا أعطتك القراءة ؟ ) ومن أجل ذلك قررت أن أكتب هذه المقالة والتي تبين ( بعض ) ما أكسبتني اياه القراءة .. ** كنت متعصباً جداً ( كروياً ) ولم يخرجني من ذلك النفق المظلم إلا ( القراءة ) لأنها سلبت مني اهتماماتي - السخيفة - وابدلتها باهتمامات - عظيمة - .. ** كنت مكتفياً دراسياً وغير مبال كثيراً بالمستقبل ، وبالقراءة أصبح اكمال الدراسات العليا حلم لا يغيب عن ذهني .. ** كان بيني وبين مشاعر الملل علاقة قوية فكانت لا تفارقني ولا أفارقها - رغم التعب النفسي الذي عانيته - حتى كرهت نفسي ، وكرهت الحياة ، وتمنيت الموت ، ولم ينقذني من هذه العاصفة إلا القراءة .. حتى أصبحت ( والله ) لا أذكر آخر يوم صرحت فيه ( أنا طفشان ) .. ** كان الجلوس وحيداً أمر مقلق لي، ولكن القراءة جعلتني اعشق الخلوة ، والتي جنيت منها الكثير .. ** القراءة جعلتني شخص متصا...

ماذا وجدت في الرياض ؟

عُرِفْـت بين أصحابي وأقرانـي بحبـي الشديـد لمدينة الرياض .. وفي كل مرة أتحدث عنها ، وعن مشاعري تجاهـهـا .. تداهمني أسئلة كثيرة ومن أبرزها ماذا وجدتٙ في الرياض ؟ ولذلك قررت أن تكون إجابتـي في هذا المقال .. فالكتابة عندي خير وأفضل من يتحـدث ... ** غادرت أبها يوم 3-10-2014 وكنت حينها تائهاً .. متخبطـاً ..  لا أعرف من أنـا ؟ ولا أدرك لماذا أنا هنـا ؟  وفي الرياض التقيت وكونت علاقة  حميمية مع صديق صدوق ومعلم حكيم .. ومرشد عظيـم .. وجليس خير .. وموجه نقيٌ وطيب .. كنت أحتار فيرشدني .. وأسقط فيسعفنـي .. وأهتم فيساعدني .. وأفرح فيشاركني .. به عرفت نفسي ..  وأدركت شغفي .. ونقيت من خلاله عقلي .. وتصالحت مع ذاتـي .. وعرفت رسالتـي .. وتعرفت على الكثير من الشخصيات وتحاورت مع الكثير من الفلاسفة وتناقشت مع العديد من المفكرين وتوصلت بسببه لعدد من الملهمين لم أشعر معه في يوم بالملل .. بل كان في حضرته سلوتي وسعادتي .. في اللحظة الأولى التي جمعتني به سألته من أنت ؟ فقــال :  أنا من قال عنـي الجاحـظ ...

أمي .. ومرارة البعد والفراق ..

قهوة الخامسة ... كانت أجمل لحظات يومي ... وأسعدهـا وأبهاهـا ... كانت جلسة لا أمل تفاصيلها .. الحب ، الضحك ، المحادثة اللطيفة كان أبرز ما يسودهـا .. كانت جلسة تتم بشكل يومي تجمعني بأغلى من في الوجود - أمي الغالية - أمد الله في عمرها .. أمي التي عندما رحل والدي - رحمه الله - قبل قرابة ٨ سنين كانت لي ولإخواني السند والعون .. تحملت الكثير من أجلنـا .. تقطع نومها من أجل أن تدرك الثلث الأخير لتبث طلبها لمولاها بأن يصلح لها أبناءها .. .. أمي التي كانت تفرز غداءي قبل أن تأكل لقمتها وتسد جوعهـا .. .. أمي التي كانت تضحي بأغلى ما تملك عندما ترى ابنها في ضائقة .. .. أمي التي كانت إذا تألم أحدنـا تألمت أكثر منه .. وإذا الم بها شيء كتمته حتى لا تقلق أبناءها .. فراحتهم وسعادتهم في نظرها أهم .. أمي التي يوم أن رأت مقالاً لي منشوراً على النت لم تنم من الفرحة وعندما رأت أول نسخة من كتابي - مبادئ التجلي الخمسة - فرحت أكثر مما فرح كاتبه .. .. أمي التي كانت تعلم قدر حبي للأكلة الشعبية الشهيرة - العريكة - فكانت ترضيني بها إذا غضبت وتقطع نومها صباح كل جمعة لتص...