المشاركات

عندما يعاتبك القلم ..

 * كنت أتعامل مع القلم بوصفه صديقاً صدوقاً ، أستعين به على التعبير عن رأيي ، والتنفيس عن مشاعري ، اعتبره سلاحي ومصدر قوتي ، ومن خلاله أستطيع إظهار نفسي وتعريف الناس بي . كنت معه في حالة عشق وهيام لا منقطع ، بمجرد أن أمسك به أجد الأفكار تنهمر والحروف تتسلل بكل سهولة . لكن للأسف أن هذه العلاقة كانت تعبير عن الماضي ، فاليوم الحال لم يعد كذلك ، والعلاقة الجميلة لم تعد كما كانت.  أمسك بالقلم اليوم فأجد صعوبة في التعبير ،وأشعر في الوقت نفسه بأنه يحاول الإفلات مني ، فأنا لم أعد ذاك العاشق الصادق . انقطعت عن الكتابة لفترة طويلة جراء ظروف عديدة ، وعندما عدت إلى صديق الزمن الجميل - القلم - وجدت نفسي أمام محبوب غاضب ، وخيل إلي عتاب مهذب يصدر منه .. ( كيف تهجرني فترة طويلة ، ثم تأتيني تطلب مني أن أعينك على إخراج أفضل ما عندك ..! ( كيف تدعي الحب وتقرر الابتعاد بلا مقدمات ، أما علمت أن الحب اهتمام .. إن الاهتمام والانضباط هو كلمة السر في حياة الناجحين ، انظر لحياة العظماء وتأملها وستدرك أهمية الاهتمام والانضباط .. بماذا اختلف كريستيانو رونالدو عن غيره من آلاف اللاعبين، وكيف له بعمر تجاوز ال...

#حدثتني_روحي ٢

• ما أتفه الحياة بلا أحلام ( حقيقية ) ، ويا لسوء حظ الأحلام عندما تُفقد الرغبة تجاهها ... ويا لقبح تلك التقلبات المزاجية والاضطرابات النفسية التي تجعل الإنسان في حالة من اللامبالاة والفوضى الذهنية ، وفي حالةٍ من تسخيف الطموح ، ورضاً بالموجود وتسلمياً به . • في رحلة النجاح أصعب ما يواجه الإنسان ، ( فهم نفسه وتقلباتها ) فمن تمكن من ذلك وأجاده، تجلت له غاياته وطموحه، • أسهل شيء في الحياة أن تتحدث وتكتب عن النجاح وأصعب أمر ان تعيشه . • أكبر مشكلة تواجهنا اليوم ، هي الإيمان بأنموذج واحد للنجاح ، ومحاكمتنا الدائمة لانفسنا وفق ذاك النموذج المقتبس ، من تلك الكتب والحكم المعلبة . • أحد أعظم ما يعيق إنسان اليوم هو غياب قدرته على كتابة فلسفته الخاصة وقناعاته الشخصية ، وقيمه الخاصة ، لذا تجده في حالة تشتت دائم ،  وربما وصل بعضهم إلى كره كل ماله علاقة بالنجاح ، وانتهى بهم الحال إلى عيش حياة مضطربة ، مبعثرة الاهتمامات ، ناقمة على كل شيء . • سأل بيلقيتس ( أغنى رجل في العالم اليوم ) عندما كان في عمر صغير عن حلمه ، فقال : أريد إنشاء امبراطورية تقنية ، وان يصل جها...

حدثتني روحـي ( ١ ) ..

* التوتر والقلق لا يبني مستقبلاً زاهرا . المستقبل العظيم يبدأ من الحضور والاستمتاع واستغلال اللحظة الراهنة . * ما تريده مستقبلاً يبدأ بـ ( ما أنت عليه الآن ) . * المستقبل مهم وليس هم والسعيد كل السعادة من فرق بين هاتين المفردتين . * مارس اعمالك وهواياتك وأولوياتك بمبدأ الكلية لا الكمالية . والكلية تعني : أن تنغمس ذهنياً ونفسياً في عملك مستمتعاً مثابرا مبتهجاً مراعياً للتفاصيل الصغيرة دون انتظار لنتيجة كمالية . الخطأ بعد الاجتهاد مقبول ، والقلق قبل الإتمام ممقوت . * يتفق الناس في هدف الوصول والتقرب الى الله ويختلفون في الطريقة . اخلق طريقتك وابتكر خلطتك وابتدع خطتك ... نصر خالد بن الوليد -رضي الله عنه وأرضاه-  دين ربه بالجهاد والشجاعة في مواجهة المشركين ، ووصل عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - الى خالقه بالعلم ونشره ،وناصر حسان بن ثابت رسول الله بشعره ، واستغل ابو هريرة قوة حفظه برواية الحديث ، وأبدع احمد ديدات - رحمه الله - في نصرة دينه من خلال الحوار وتبديد المفاهيم الإلحادية ، وابتكر الدكتور صلاح الراشد طريقته فانشغل بنشر الحب والسلام  ، وامتهن عبدالرحم...

خدعوك فقالوا : لا تسلم عقلك لعالم دين ...

ظهر خالد الفقعسي المسؤول العسكري لتنظيم القاعدة - الإرهابي - قبل فترة ليست بالبعيدة مع المقدم الرائع عبدالله  المديفر وحكى قصته مع هذا التنظيم الغاشم بقيادة الهالك أسامة بن لادن ... قصة خالد كانت مليئة بالألم والوجع كانت نهايتها أن حكم عليه بالسجن لـ مدة ٤٥ سنة وهذا يعني أنه لن يتنفس الحرية الا بعد أن يصل عمره قرابة الـ ٧٥ سنة . عندما سأل عن خلاصة هذه التجربة المريرة وما هو الخطأ الذي نتج عنه كل هذا البؤس والشقاء  قال : سلمت عقلي لدعاة التشدد والتطرف فكانت هذه هي نهايتي ، ولو أني حكمت عقلي لكنت في بيتي ومع طفلي وزوجتي . إن تسليم العقول والانصهار مع التيار ليس أمراً خاصاً بحديث الدعاة ، ولذا يخطئ البعض حينما يكرر هذه المقولة تجاه دعاة الدين متناسياً أن هذه القاعدة وهذا التحذير جدير بأن يراعى مع مختلف التيارات ، فالذي قاد الفتيات للخروج والهروب كان سببه هو تسليم عقولهم لدعاة الانحلال والشهوات ، والذي قاد الشباب للانضمام الى قروب أقزام لندن ودعاة الخروج على الحكام والقادة كان جرّاء اتباعهم لأحاديث السفيه سعد وأضرابه ،  وبإمكاننا أن نسقط ذلك على ال...

رسائل #عائض_القرني للأجيال ...

* حدثتني روحي : إذا حدثوك عن أعظم خسارة فـ حدثهم عن ضياع الأوقات والاعمار . ما أصبعها من لحظة وما أتعسها من ساعة حين ما تكتشف أنك جانبت الصواب في عمل أمضيت فيه سنين عديدة وأيام كثيرة. * ظهر الشيخ عائض القرني في لقاء أحدث ردة فعل كبيرةً وكبيرة جداً ، تنوعت فيها ردات الفعل ، فقوم ذهبوا للوم والرفض وقوم رحبوا وفرحوا وقوم تعاطفوا وصدقوا ، ولعلي كنت أحد من اقتفى أثر المتعاطفين وكان ذلك لاعتبارات كثيرة ولعل أهمها هو أن الشيخ عائض القرني سبق واظهر اعتدالاً ملحوظاً في خطابه ومؤلفاته ولقاءاته عكس غيره من زعماء الصحوة الذين لا زالوا ينتهجون نهج التطرف والتزمت والمواقف المتلونة . * إن في ما جرى للشيخ عائض دروس وعبر علينا كـ جيل شاب أن نعي لها تمام الوعي حتى لا نكرر الخطأ ، والكيّس الفطن من اتعظ بغيره . - قبل الاقدام على شيء علينا أن نتحلى بالحكمة والرزانة وأن نضع لنا خط رجعة حتى لا نعاني ونكثر الخصوم ساعة اكتشاف أنّا نسير في المسار الخطأ . - الاطلاع على سير العظماء واستشارة الخبراء ومن نثق بعلمهم يختصر علينا الكثير من الأوقات ويحمينا من تكرار الأخطاء ويصادق على أهمي...

السبب الذي عقد مفهوم النجاح ...

** قبل فترة ليست بالبعيدة وردني عبر تويتر  استفسار من  أ خت فاضلة  أ حسنت الظن بأخيها ، وكان الاستفسار يخص بعض   المواضيع في جانب التطوير   والمعرفة ، ولأني لست  أ هلاً للاستفسار والاستبصار رغم بساطة الاستفسارات والتي يستطيع المبتدئ في مطالعة كتب تطوير الذات الاجابة عليها  ،   أحلتها لبعض الكتب - كعادتي الدائمة - والتي من الممكن أن تساعدها وتفيدها كونها كتب  أ هل اختصاص واصحاب   آراء   جديرة بالاخذ . مرت ايام قليلة وحدثت المفاجأة بل ربما الفاجعة ، لأن الاخت  أ صبحت تضع قبل اسمها الاخصائية ، واصبح لديها سكرتيرة ورقم خصص لاستقبال الاستشارات   - مدفوعة الثمن - بالرغم من  أ ن الاخصائية لا زالت في بداية طريق تعلم  أ ساسيات   وابجديات تطوير الذات  ،  والمحزن أن هناك إقبال غير متوقع .  ** إ ن علم تطوير الذات علم ضروري وموضوع مهم يساعد في تحسين جودة حياة الافراد ، لكنه ...

محمد شحرور والمعجبين والكارهين ...

** لا أعلم متى يأتي اليوم الذي يقلع فيها مجتمعنا العربي - والسعودي تحديداً - عن ممارسة الاقصاء والاتهام والتكفير والتفسيق ، تجاه كل من يطرح رأياً مختلفاً وفكراً جديداً مغايراً للمألوف ، ومتى ندرك إن النقد والرفض دون علم (حمق وسذاجة )، والاعجاب بلا وعي وفهم ( غباء وبلاهة ) . ** مؤخراً في مطلع كل رمضان يطل علينا الدكتور محمد شحرور في برنامجه الذي يعنى بإعادة النظر في معاني القرآن ، وفي الحقيقة اني لست مهتماً ومندهشاً بما يطرحه - فضلاً عن الايمان بها -  ولا أملك حول أطروحاته أي رأي ، ولذا فإن كتابة هذه السطور لم يكن دافعها تلميع أو الدفاع عن شحرور وآرائه . وانما هي دعوة بأن علينا أن نعي تمام الوعي ان التحذير مما يطرحه الدكتور ، والمطالبة بإيقافه وممارسة الوصاية  - التي ولى زمنها - تصرفات وسلوكيات لا يمكنها أن تخرج جيلاً واعياً منفتحاً متفهماً يقظاً تجاه ما يخص دينه ،  بل إنها في حالات كثيرة كانت سبباً في لفت الأنظار تجاه الأشخاص المحذر منهم ، وسبباً رئيساً في سطحية التفكير لدى الأجيال . ** اننا بحاجة إلى من يواجهون الفكر بالفكر والدليل بالدليل ، فقد مللنا...