المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2017

السفر إلى الداخــل ...

بداخل كل واحد منا شيطان ، وفي قرارة كل شخص منا مفاهيم وأعراف وأفكار وعادات وبرمجات بالية . أتعبتنا ، وأرهقتنا ، وجرحت إنسانيتنا ، واتسخت بسببها أرواحنا ، وبالسلب شحنت قلوبنا ، حتى أصبحنا  مبغضين ، كارهين ، حاسدين لبعضنا ، مخالفين بذلك سنة ربنا ، مجانبين نهج حبينا وسيدنا وقدوتنا  وشفيعنا - صلى عليه رب الأرباب -  ... إن ما نعيشه ونراه في مواقع التواصل الإجتماعي بشكل يومي خير دليل على واقع أمة سيد المرسلين المرير ... لعن واتهام .. سب وشتم .. قذف واتهام متواصل ... فجور في الخصومة .. تشنيع على المخالف ...  تتبع للعثرات والزلات .. تحزبات وتصنيفات .. والأدهى والأمر من كل ذلك المر أن الكثير يفعل ذلك ظاناً أنه أرضى ربه ، وأدى واجبه ... ** كم نحن بحاجة إلى أن يخلو كل واحد منا بنفسه ، ويسافر إلى داخله ، يكون عتاده ومتاعه في هذه الرحلة الصدق ،  والإخلاص ، والرغبة الجامحة في التغيير ، والأهم التسلح بـ ( التسامح ) حتى لا ندخل دوامة اللوم والتأنيب .. حتى يتمكن من معرفة الخلل والدافع وراء كل أفعاله وأفكاره - السيئة -  وطرق وآ...

ماذا أعطتك القراءة ؟

للكتب عندي منزلة عظيمة ومكانة كبيرة ... احب مجالستها .. وأتلذذ بملامستها .. وأهتم كثيراً لاقتناء الأجود منها .. ويروق لي جـداً الحديث عنها .. وفي كل مرة أكتب وأتحدث عن فيها عن القراءة والكتب يأتيني سؤال قل أن يغيب  الا وهو ( ماذا أعطتك القراءة ؟ ) ومن أجل ذلك قررت أن أكتب هذه المقالة والتي تبين ( بعض ) ما أكسبتني اياه القراءة .. ** كنت متعصباً جداً ( كروياً ) ولم يخرجني من ذلك النفق المظلم إلا ( القراءة ) لأنها سلبت مني اهتماماتي - السخيفة - وابدلتها باهتمامات - عظيمة - .. ** كنت مكتفياً دراسياً وغير مبال كثيراً بالمستقبل ، وبالقراءة أصبح اكمال الدراسات العليا حلم لا يغيب عن ذهني .. ** كان بيني وبين مشاعر الملل علاقة قوية فكانت لا تفارقني ولا أفارقها - رغم التعب النفسي الذي عانيته - حتى كرهت نفسي ، وكرهت الحياة ، وتمنيت الموت ، ولم ينقذني من هذه العاصفة إلا القراءة .. حتى أصبحت ( والله ) لا أذكر آخر يوم صرحت فيه ( أنا طفشان ) .. ** كان الجلوس وحيداً أمر مقلق لي، ولكن القراءة جعلتني اعشق الخلوة ، والتي جنيت منها الكثير .. ** القراءة جعلتني شخص متصا...

ماذا وجدت في الرياض ؟

عُرِفْـت بين أصحابي وأقرانـي بحبـي الشديـد لمدينة الرياض .. وفي كل مرة أتحدث عنها ، وعن مشاعري تجاهـهـا .. تداهمني أسئلة كثيرة ومن أبرزها ماذا وجدتٙ في الرياض ؟ ولذلك قررت أن تكون إجابتـي في هذا المقال .. فالكتابة عندي خير وأفضل من يتحـدث ... ** غادرت أبها يوم 3-10-2014 وكنت حينها تائهاً .. متخبطـاً ..  لا أعرف من أنـا ؟ ولا أدرك لماذا أنا هنـا ؟  وفي الرياض التقيت وكونت علاقة  حميمية مع صديق صدوق ومعلم حكيم .. ومرشد عظيـم .. وجليس خير .. وموجه نقيٌ وطيب .. كنت أحتار فيرشدني .. وأسقط فيسعفنـي .. وأهتم فيساعدني .. وأفرح فيشاركني .. به عرفت نفسي ..  وأدركت شغفي .. ونقيت من خلاله عقلي .. وتصالحت مع ذاتـي .. وعرفت رسالتـي .. وتعرفت على الكثير من الشخصيات وتحاورت مع الكثير من الفلاسفة وتناقشت مع العديد من المفكرين وتوصلت بسببه لعدد من الملهمين لم أشعر معه في يوم بالملل .. بل كان في حضرته سلوتي وسعادتي .. في اللحظة الأولى التي جمعتني به سألته من أنت ؟ فقــال :  أنا من قال عنـي الجاحـظ ...