ماذا أعطتك القراءة ؟




للكتب عندي منزلة عظيمة ومكانة كبيرة ...
احب مجالستها ..
وأتلذذ بملامستها ..
وأهتم كثيراً لاقتناء الأجود منها ..
ويروق لي جـداً الحديث عنها ..
وفي كل مرة أكتب وأتحدث عن فيها عن القراءة والكتب يأتيني سؤال قل أن يغيب 
الا وهو ( ماذا أعطتك القراءة ؟ ) ومن أجل ذلك قررت أن أكتب هذه المقالة والتي تبين ( بعض ) ما أكسبتني اياه القراءة ..

** كنت متعصباً جداً ( كروياً ) ولم يخرجني من ذلك النفق المظلم إلا ( القراءة )
لأنها سلبت مني اهتماماتي - السخيفة - وابدلتها باهتمامات - عظيمة - ..
** كنت مكتفياً دراسياً وغير مبال كثيراً بالمستقبل ، وبالقراءة أصبح اكمال الدراسات العليا حلم لا يغيب عن ذهني ..
** كان بيني وبين مشاعر الملل علاقة قوية فكانت لا تفارقني ولا أفارقها - رغم التعب النفسي الذي عانيته -
حتى كرهت نفسي ، وكرهت الحياة ، وتمنيت الموت ، ولم ينقذني من هذه العاصفة إلا القراءة ..
حتى أصبحت ( والله ) لا أذكر آخر يوم صرحت فيه ( أنا طفشان ) ..
** كان الجلوس وحيداً أمر مقلق لي، ولكن القراءة جعلتني اعشق الخلوة ، والتي جنيت منها الكثير ..
** القراءة جعلتني شخص متصالح مع نفسه ..
مدرك لعيوبها ..
 واع لمميزاتها ..
 رافض لمقارنتها بغيرها ..
** القراءة نظمت حياتي ..
وجودت علاقاتي ..
وحسنت مفرداتي ..
وأظهرت قدراتي ..
وعظمت طموحي ..
واعملت عقلي .. 
** بالقراءة عرفت السبيل إلى احلامي ..
علمتني الكثير والكثير ..
نبهتني وحذرتني من الكثير من المخاطر ..
والهمتني الكثير من الحكم ..
وأدركت الكثير من أسرار النجاح ..
** علمتني القراءة أن لا أكتفي ولا أتوقف عن خوض التجارب والمطالعة ..
ومن اجل ذلك ارتفعت وارتقت همتي ..
** احرص على أن تكون مميزاً ..
وإذا أردت أن تعيش عظيماً ، وتموت عظيماً ، وتبقي ( خالداً ) بعد رحيلك 
فلا تتوقف عن القراءة والتفكير والمطالعة ، وثق انك لن تنال ذلك إلا ( بالعلم ) ..
وكان هذا - الأخير - هو جزء من حوار طويل مع القراءة ، والذي لا أجد خاتمةً أجمل منه ..

فتاملوا ..
وتدبروا ..
وتفكروا ..
والسلام على أرواحكم يامن استخلفكم المولى في أرضه لتعمروها .... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#حدثتني_روحي ٢

إنــــه اللــه ...

عندما يعاتبك القلم ..