عندما يعاتبك القلم ..
* كنت أتعامل مع القلم بوصفه صديقاً صدوقاً ، أستعين به على التعبير عن رأيي ، والتنفيس عن مشاعري ،
اعتبره سلاحي ومصدر قوتي ، ومن خلاله أستطيع إظهار نفسي وتعريف الناس بي .
كنت معه في حالة عشق وهيام لا منقطع ، بمجرد أن أمسك به أجد الأفكار تنهمر والحروف تتسلل بكل سهولة .
لكن للأسف أن هذه العلاقة كانت تعبير عن الماضي ، فاليوم الحال لم يعد كذلك ، والعلاقة الجميلة لم تعد كما كانت.
أمسك بالقلم اليوم فأجد صعوبة في التعبير ،وأشعر في الوقت نفسه بأنه يحاول الإفلات مني ، فأنا لم أعد ذاك العاشق الصادق .
انقطعت عن الكتابة لفترة طويلة جراء ظروف عديدة ، وعندما عدت إلى صديق الزمن الجميل - القلم - وجدت نفسي أمام
محبوب غاضب ، وخيل إلي عتاب مهذب يصدر منه ..
( كيف تهجرني فترة طويلة ، ثم تأتيني تطلب مني أن أعينك على إخراج أفضل ما عندك ..!
( كيف تدعي الحب وتقرر الابتعاد بلا مقدمات ، أما علمت أن الحب اهتمام ..
إن الاهتمام والانضباط هو كلمة السر في حياة الناجحين ، انظر لحياة العظماء وتأملها وستدرك أهمية الاهتمام والانضباط ..
بماذا اختلف كريستيانو رونالدو عن غيره من آلاف اللاعبين، وكيف له بعمر تجاوز الثلاثون أن يستمر في تحطيم الأرقام ؟!
و كيف لأفريقي مهاجر مثل إيلون ماسك أن يتربع اليوم على عرش أغنى رجل في العام ؟َ!
لو بحثت في التفاصيل ستجد أن الأمر الذي يجمعهم على اختلاف مجالاتهم ، يكمن في ( الاهتمام بما يحبون والانضباط
الدائم في انجاز ما يرغبون وأن التبرير ليس في قاموس حياتهم ) .
بقيت منصتاً ومستمعاً ، وشعرت بجرعة إلهام أعادة إلى روحي الحياة، وإلى نفسي الرغبة الجامحة في العودة للأنشطة
التي أحبها ، معاهداً نفسي على الاستمرارية مهما كانت الظروف ، وان لا أدع للمبررات علي طريقاً بعد اليوم .
فتأملوا ...
وتفكروا ...
وتدبروا ..
والسلام على أرواحكم يامن استخلفكم المولى في أرضه لتعمروهـا .
تعليقات
إرسال تعليق