أهمية الصدق مع النفس ...
** الصدق مع النفس أنبل الصفات ، وأجمل السمات ، وأزكى العادات ... من تحلى به سعد وافلح مع الفالحين ، ومن أهمله هوى في مستنقع المنافقين ... من اعتاده سهل عليه إصلاح نفسه وعيوبه ، ومن إدعاه استحال عليه وصعب إدراك سيئاته وتزكية روحه .. ** عرفت في حياتي أشخاصـاً يدعون أنهم دعاة حب وسلام ، بينما هم في الحقيقة لا يطيقون الناقد ( حباً ) والمخالف ( فكراً )... وأدركت فئة تدعي الثقافة وسعة الإطلاع ، بينما كانت كتب المراحل الدراسية هي آخر عهد لهم بالقراءة والمطالعة ... وتأملت حال كثير ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين فوجدت أن تلك الحماسة للدين ليست دائمة ، فـ كثير منهم بمجرد مغادرة حدود بلادي العامرة تظهر حقيقة شخصياتهم الشهوانية ، وأفكارهم الشيطانية ، وتغيب تلك الحماسة العشوائية ، وتولي مدبرة تلك الغيرة الزائفة ، وتتطاير تلك الأقنعة الكاذبة ، وحينما يحل موعد العودة ( تعود حليمة لعادتها القديمة ) ... ورأيت وسمعت كغيري حال كثير ممن إدعى الوفاء والأمانة لعشيره وهو خائن ، ومن إدعى أنه الناصح الأمين وفي الواقع أنه ليس إلا مجرد حاسد ، أراد أن يتذاكى فغلف حسده بغلاف النصيحة...