الفـرق بين ( المهرج ) ( والمفكر ) ...
** يعد
احترام المفكرين وتقديرهم وانزالهم منازلهم التي يستحقونها أحد أبرز عوامل ومسببات
نهضة وتطور أي مجتمع ، والمتأمل في مجتمعنا - المبارك - يدرك أننا
بتنا نعاني مشكلة أعظم
وأطم من عدم احترام المفكرين ، فقد انحدرنا لمرحلة أدنى ومعضلة أشد
سوءاً من تلك ،
وتتجلى هذه المعضلة في إطلاق هذه الصفة العظيمة ( المفكر ) على
كل من هب ودب ،
وعلى من لا يستحقها ، وعلى كل من نظر ونظم كلمات مسجوعة
، وكتب خواطر قد تكون بعضها ( مسروقة ) .
وإن دل ذلك فإنما يدل على عدم فهم هذا المصطلح ، وعلى قلة تقديرنا
للمفكرين فلو لم
يكن ذلك لعرف وادرك العاقل واستطاع أن يفرق بين ( المفكر ) ( والمهرج ) ولكن الإهمال
واللامبالاة جعلت الكل سواء حتى صعب التمييز .
يكن ذلك لعرف وادرك العاقل واستطاع أن يفرق بين ( المفكر ) ( والمهرج ) ولكن الإهمال
واللامبالاة جعلت الكل سواء حتى صعب التمييز .
* للمفكر صفات ومميزات عديدة ومن اهمها :
** شغفه بالعلم وحرصه على إدراك غير المعلوم وابتكار الجديد
،ولذلك فإن المفكر- كما يقول الدكتور عبدالكريم بكار في كتابه الرائد الرائع (
تكوين المفكر ) :
أن المفكر يبتهج أشد الإبتهاج بقانون يكتشفه أو
ملاحظة ذكية يلتقطها أو رؤية جديدة يبلورها ، وإنك لترى الواحد من المفكرين يطرب
لمقولة عظيمة يقوم بصياغتها أياماً عديدة ، وهو تنغم بها ، وكأنه عثر على كنز من
الكنوز ، وما ذلك إلا لأن المفكر يعرف قيمة المفاهيم الجيدة ، ويعرف دورها المحوري
في تقدم الحياة الفكرية
.
** المفكر مهموم بإصلاح محيطه وبناء مجتمعه بناءاً قويماً ، ولذلك
فإنه غزير الإنتاج ،
له وقعه في بيئته ، أفكاره ليست مجرد تنظير وحديث عابر فمشاريعه تشهد له على أرض الواقع ، كما أنه مبدع في تصحيح وابتكار العديد من المفاهيم .
له وقعه في بيئته ، أفكاره ليست مجرد تنظير وحديث عابر فمشاريعه تشهد له على أرض الواقع ، كما أنه مبدع في تصحيح وابتكار العديد من المفاهيم .
** المفكر نسيج وحده فلا هو مقلد ، ولا هو تابع لأحد أو تحت إمرة
منظمة أو مدرسة .
** المفكر يبحث عن الحقيقة ولا يتحيز إلا لها ولو كان على حساب
مصلحته ، فهو لا يبحث عن
رضى الجمهور ، وتصفيق العامة ، وثناء المشائخ ، وتصفيق المثقفين ، وتغطيات الإعلام ، وفلاشات المصورين ، وكروت دعوات الملتقيات والأمسيات ، وكثرت الفلوزات والفانزات .
** المفكر يبدع في تصحيح وصنع المفاهيم والرؤى الجديدة لا يكتفي بترداد ما ذكره السابقون
، قوته المعرفة ، وسلاحه العقل والتجربة .
، قوته المعرفة ، وسلاحه العقل والتجربة .
** المفكر يتردد بين صناعة المفاهيم وبلورة الرؤى واستخلاص العبر وكشف السنن ،
وبين إصلاح الواقع وتشخيص الأزمات التي يعاني منها الناس ...
** المفكر ليس كالعالم ولا يشبه المثقف ، بل هو شبيه بالفيلسوف حيث يظل في حالة
مستمرة من التلمس للمنهجية الصحيحة في التفكير ، كما أنه يشبهه في الشعور بعدم
الحصول على اليقين تجاه كثير من الأمور ، ولذلك فهو في سعي دؤوب للتعلم والتطور
والتأمـل ، كما أنه ليس كالمعلم والموجه عمله إجابة السائلين وتوجيه التائهين فقط ،
بل إثارة العقول وبث التساؤلات المقلقة هو أحد أهم صفاته .
** المفكر ليس كالمحامي الذي يسعى لإظهار الأدلة التي تدعم رأيه وموقفه ويخفي
كل ما يمكن أن يكشف نقاط ضعفه ومواطن قصوره..
** المفكر ناقد واعي وليس مجرد ناقد ناقم لا يجيد إلا مطاردة عيوب الآخرين
والتشنيع عليهم .
** ولأن الحديث عن شخص عظيم ( المفكر ) فإن حصر مميزاته يصعب ويطول
وليس هذا هو الموطن المناسب للإطالة والإستفاضة ، وتبقى هذه رؤوس أقلام
علينا أن نتأمل في معانيها ، ونغوص في أعماقها ، حتى لا نظلم المفكر الحق ،
ونشبهه ونساويه بالمهرج الذي لا يجيد إلا البربرة .
** ختامـاً :
تبقى القراءة وتحليل المقروء أبرز ما يمكنه صناعة ( المفكر ) ...
فتأملـوا ...
وتفكـروا ...
وتدبـروا ...
وبين إصلاح الواقع وتشخيص الأزمات التي يعاني منها الناس ...
** المفكر ليس كالعالم ولا يشبه المثقف ، بل هو شبيه بالفيلسوف حيث يظل في حالة
مستمرة من التلمس للمنهجية الصحيحة في التفكير ، كما أنه يشبهه في الشعور بعدم
الحصول على اليقين تجاه كثير من الأمور ، ولذلك فهو في سعي دؤوب للتعلم والتطور
والتأمـل ، كما أنه ليس كالمعلم والموجه عمله إجابة السائلين وتوجيه التائهين فقط ،
بل إثارة العقول وبث التساؤلات المقلقة هو أحد أهم صفاته .
** المفكر ليس كالمحامي الذي يسعى لإظهار الأدلة التي تدعم رأيه وموقفه ويخفي
كل ما يمكن أن يكشف نقاط ضعفه ومواطن قصوره..
** المفكر ناقد واعي وليس مجرد ناقد ناقم لا يجيد إلا مطاردة عيوب الآخرين
والتشنيع عليهم .
** ولأن الحديث عن شخص عظيم ( المفكر ) فإن حصر مميزاته يصعب ويطول
وليس هذا هو الموطن المناسب للإطالة والإستفاضة ، وتبقى هذه رؤوس أقلام
علينا أن نتأمل في معانيها ، ونغوص في أعماقها ، حتى لا نظلم المفكر الحق ،
ونشبهه ونساويه بالمهرج الذي لا يجيد إلا البربرة .
** ختامـاً :
تبقى القراءة وتحليل المقروء أبرز ما يمكنه صناعة ( المفكر ) ...
فتأملـوا ...
وتفكـروا ...
وتدبـروا ...
تعليقات
إرسال تعليق