أهمية الصدق مع النفس ...
** الصدق مع النفس أنبل الصفات ، وأجمل السمات ، وأزكى العادات ...
من تحلى به سعد وافلح مع الفالحين ، ومن أهمله هوى في مستنقع المنافقين ...
من اعتاده سهل عليه إصلاح نفسه وعيوبه ، ومن إدعاه استحال عليه وصعب إدراك سيئاته وتزكية روحه ..
** عرفت في حياتي أشخاصـاً يدعون أنهم دعاة حب وسلام ، بينما هم في الحقيقة لا يطيقون الناقد ( حباً ) والمخالف ( فكراً )...
وأدركت فئة تدعي الثقافة وسعة الإطلاع ، بينما كانت كتب المراحل الدراسية هي آخر عهد لهم بالقراءة والمطالعة ...
وتأملت حال كثير ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين فوجدت أن تلك الحماسة للدين ليست دائمة ، فـ كثير منهم
بمجرد مغادرة حدود بلادي العامرة تظهر حقيقة شخصياتهم الشهوانية ، وأفكارهم الشيطانية ، وتغيب تلك الحماسة العشوائية ،
وتولي مدبرة تلك الغيرة الزائفة ، وتتطاير تلك الأقنعة الكاذبة ، وحينما يحل موعد العودة ( تعود حليمة لعادتها القديمة ) ...
ورأيت وسمعت كغيري حال كثير ممن إدعى الوفاء والأمانة لعشيره وهو خائن ، ومن إدعى أنه الناصح الأمين
وفي الواقع أنه ليس إلا مجرد حاسد ، أراد أن يتذاكى فغلف حسده بغلاف النصيحة والفضيلة ،
وفي مجتمعنا - المبارك - صور عدة وأشكال كثيرة لـلكذب وغياب الصدق مع الذات أولاً ومع الآخرين ثانياً ...
** إن الصدق مع النفس يعني :
( أن لا ندعي ما ليس عندنا وان لا ننكر ما فينا من خصال سواءاً كانت خصال إيجابية أو على العكس ،
وأن تنسجم أقوالنا مع أفعالنا وواقعنا ، وأن نفعل الشيء لأننا نحبه ونريده ، وأن نظهر شخصياتنا كما نريد
ونرضى لا كما يريد الآخرين ، وأن تنراجع عن الخطأ ولا نتمادى ولا نتعالم ، ونعترف بالفضل لأهل الفضل ،
وأن لا نخفي الكره ونظهر الحـب ، وإذا لم نستطع قول الحق فلا نصفق للباطل ) فما احوجنا لذلك ، وما أجملها
من ساعة ولحظة حينما نظهر بمظهر الصادقين المخلصين ..
** ختامــاً صدق القائل :
الكذب لا يخفي الحقيقة ، إنما يأجل فقط ظهورهــا ...
فتأملــوا ...
وتفكـروا ...
وتدبــروا ...
والسلام على أرواحكم يامن استخلفكم
المولى في أرضه لتعمروهــا ..
تعليقات
إرسال تعليق