عــليـك أن تـبـكـي قـدر مـا تستطـيع ...
في هذه الحياة لا مفر لنا من الأحزان ، والغموم ، ولا مناص عن الآلام ، والأتعـاب ، والهموم والضحك ، والبحث عن ما يرفه ويسعد ليس طريقاً مثمـراً في كل حين للخروج من كل تلك الأوضاع ، ففي لحظات معينة نحتاج إلى أن ننفس عـن مـا بداخلنا ، ونذرف الدمـع ، ونغرق كل تلك المشاعر في بحر الدموع وأمواجها ... إن البكاء ليس دليلاً دائماً على الضعف ، والعجز ، والخنـوع ، كما أنه ليس فعلاً معيباً كمـا يشاع ، ويعرف بين الجمـوع ... في البكاء تنقية للأنفس .. وتطبيب للكثير من الجراح الداخلية ، وتطييب للخاطر وتطهير للأرواح ، وتليين للقلوب وقمع لأنا الأنانية ، والزيف ، وسبيلُ لنيل رضا الرب الجليل ، وطردُ للتوتر ، والإكتئاب ، وحلُ مثالي للإنابة ، والتسامح ، والتصالح مع الـذات ، والإذن بولادة جديدة ، ومن أجل كل ذلك ، قال لي معلمي وأستـاذي سقراط المعاصر - كما يحب أن يكنى - يومـاً : في لحظة حزنك ، وألمك ، وعندما تضيق بك الأرض بما رحبت ، وتقل حيلتك ، عليك أن تبكـي قـدر مـاتستطـيع حتـى لا تتفجر نفسك بالوجع ، ثم ا...