فلسفة السعادة ...

في عصرية بهية ، وفي جلسة
اخوية وجميلة ، قال لي صديقي
متسائلاً هلاّ حدثتنا عن السعادة ،
 ومعايير تحقيقها في هذه الحياة ...
صمتُ لحظةً ، وشكرته على حسن ظنه
بأخيه الأصغر ، ثم ارتشفت جزءاً يسيراً
 من قهوتي ،واعتدلت في جلستي ،
طالباً العون والمدد من حبيبي وخالقي
ثم قلت :
إن السعيد كل السعادة في هذه الحياة
من أرضى ربه ، ورضي عنه أباه وأمه ،
 وارتقى بذاته وفكره ، وصنع واكتشف شغفـه ،
وعاش لهدف سامٍ وغايـة ،  وجعـل الإنجـاز صديقـه
والكتـاب رفيقـه ...
من عاش شخصيته ، وأظهر حقيقته ،
ولم يسمح في يومٍ أن يكون
 للإزدواجية وقع في حياته ..
من نظم ووازن أموره ، ووعى
 لاختياراته ، واعمل عقله ، وجعل
 قلبه دليله ، وأحسن توظيف ماله ،
وعظّم ( ساعة ) فرحه ، وفطن
( للحظة ) حزنه ، واستشعر في كل
 حين نِعٙمٙ مولاه وخالقه الجميل ربه ..
السعيد من جرّب ، وتشجع ، وابتدع
 وابتكر طريقة عيشـه ، ولـم يقـلد
 ويتبع خطط غيره ..
من أبعد نفسه عن مناطق ومحيطات
الصراع ، وكل ما يهدر طاقته ، ويسلب
متعته ..
السعيد من كانت جنته في صدره ..
من تصالح مع ذاته ، واعترف بأخطاءه
 وكفّ عن إدخال نفسه فيما لا يعنيه ويخصه ،
 من امتلك مرونة ذهنية ، وعلاقات صحية وحميمية ...
من نقى وطهر ظاهره وباطنه ،
فـ ( تسامح وتغافل ) عن الزلات ..
و ( تجاوز)  عن الخطيئات ..
و (تعايش ) مع كل الأصناف والفئات
و ( تمنى وبارك ) لغيره النجاحـات ..
وكفّ عن الدخول في بندول
 التصنيفات والمحسوبيات والتوقعات
من جعل الصدق ، والعطاء ،
 والأمانة والوفاء ديدنه ، وعنوانه ..
والشعور الإنساني أهم وأبرز صفاته ..

هكذا أرى ياصديقي السعادة ،
وبما ذكر أرى تجليهـا ..

فتأملــوا ...
وتفكــروا ...
وتدبــروا .... 

والسلام على أرواحكم يا من
 استخلفكم المولى في أرضه لتعمـروها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#حدثتني_روحي ٢

إنــــه اللــه ...

عندما يعاتبك القلم ..