هل شخصياتنا حقيقية أم مزيفة ؟


** تعجبني مقالاتك ، ويروق لي حبك للكتب، ولكني حزين لإخبارك بأن الناس لم تعد تقـرأ ...
آخر مرة قرأت فيها كتاباً لحظة لا أذكرها ، وآخر مرة شاهدت فيها شخص بيده كتاب لا تحضرني ..

للأسف يا خالد الكتب لا تؤكل عيش ، ولن تفيدك بشيء ....

كان هذا جزء من حوار - قديم وعقيم -  لي مع أحد الأصدقاء الذي جعلني في حيرة وتساؤل وتعجب

بعد أن شاهدت له مشاركة في أحد مواقع التواصل
 ( صورة كتب ، يتوسطها عبارة يقول فيها : راحتي في مكتبتي ، ومع كتبي ) .

صدمت وذهلت من هذه المشاركة لا لجمالها ، وإنما لتناقضها مع حديث لم تتجاوز مدته أسبوع ...

قادتني هذه المشاركة لتساؤل من أجله كتبت هذا المقال ..

هل شخصياتنا على مواقع التوصل الإجتماعي شخصيات حقيقية أم مزيفة ؟

سؤال في ظاهره السهولة ، وفي باطنه الصعوبة .

سؤال يحتاج من كل شخص أن يقف معه ، ويتأمله ، والأهم أن يجيب عليه بصدق .

* إن السعي لزيادة الفلورزات ، وإبهـار وإعجاب المتابعين على حساب ذواتنا ، وإظهارها بشكل يعاكس حقيقتها
جرم كبير نرتكبه في حق أنفسنا ، وذنب كبير نخالف به أمر ربنـا ، ونجانب بسببه نهج حبيبنا ورسولنا الذي
نبهنا وحذرنا من النفاق وما يخلفه ، ويعقبه من عواقب وخيمة .
* إن الوعي للدوافع التي تدفعنا لهذا الفعل ، والتحلي بالشجاعة لكسر الصورة الذهنية - المزيفة - التي ألصقناها بنا
والتصالح مع الذات ، والثقة بها ، وتقبلها ، والكف عن المثالية والتكلف ، هو السبيل الأمثل والطري الأسلم
لإخراج ذواتنا من ( نار ) الزيف والوهم إلى ( جنة ) الحقيقة والصدق ...
** ختامـاً :
قيل مرة لأحد الكتاب :
إن كتاباتك الجريئة ربما تفقدك جمهورك ..
فقال :
أفقد جمهوري وأكسب نفسي .. فهي الأهم ..

فتأملــوا ...
وتفكــروا ...
وتدبــروا ...

والسلام على أرواحكم يا من استخلفكم المولى في أرضه لتعمروهـا ...






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#حدثتني_روحي ٢

إنــــه اللــه ...

عندما يعاتبك القلم ..