كلمة ختـام ....

كسرعة البرق انتهت سنة ٢٠١٧ ،
رحلت بخيرها وشرها ،
بجميلها وقبيحها ،
بأحوالها السيئة ، واحداثها المبهجة ،
لم ولن يبقَ منها سوى الذكريات
الخالدة والإنجازات المسطرة ،
السعيد فيها من غادرته وهو في
حال ارقى ووضعٍ ابهى مما كان عليه
قبلها ، والنبيه من ادرك العبر واستلهم
منها الدروس .
ليس عيباً اننا اخطأنا وفشلنا في تحقيق
ما نويناه فيها ، بل العيب ان نستمر ونتمادى في تكرار ذات الأخطاء ،
وليست العظمة في اننا انجزنا ونجحنا
 فيها ، بل العظمة تكمن ان نستمر على ذلك ..
** ان حياة بلا اهداف واضحة ومتوازنة ،
للقياس قابلة ،  وللمنطق خاضعة ، ومع
القدرات متجانسة ، وللذات وللبشرية نافعة هي ( حياةُ بلا معنى ) ،
الغالب عليها الملل والتعب والعناء ،
والنادر فيها الأنس والسعادة والهناء ،
وهذا ليس من المبالغة في شيء ،
فقد اثبتت تجارب كثيرة ودراسات عديدة بأن احد اهم اسباب
السعادة  هو ( الانجاز وتوفر المعنى ) ، فـ وجود
هدف ذا قيمة هو ما ابقى فيكتور
فرانكل قادراً على مجابهة تجربة
الاعتقال الجائر التي دامت قرابة ثلاث
سنوات ، وجعله قوياً امام تجارب
التعذيب والتجويع ، واهّله ليكون
رائد العلاج بالمعنى ، وان يصبح
علامةً فارقة في تاريخ الطب النفسي ،
 ويمكنكم الاطلاع على كتابه الرائع
الماتع ( الانسان يبحث عن المعنى )
للاستزادة .

** ان اجمل ما نستقبل به عامنا الجديد ،
هو ان نحدد موقعنا من الاعراب ،
 وان نعزم على تطوير انفسنا ،
وتطهير قلوبنا وتزكية ارواحنا  ،
وتعزيز وتقوية اثرنا وفاعليتنا،
وان نصبح كما اراد ويريد ربنا ،
فنكون نِعْمَ الخلفاء له في ارضه ،
نعمل وننجز ، نبتكر ونبني ،
ننشر الحب وندعو للسلام ، نمارس
التسامح ونمتهن العطاء ، اثرنا
واعمالنا تتحدث عنا ، واقوالنا
لا تتناقض مع نوايانا وافعالنا .
ختامـاً :
يقول فيكتور فرانكل :
لا يوجد شيء في الدنيا يمكن أن يساعد
 الإنسان بفاعلية على البقاء حتى في
اسوأ الظروف مثل معرفته بأن هناك
معنىً في حياته ..

فتأملـوا ...
وتفكـروا ...
وتدبـروا ...
والسـلام على ارواحكم يا من
استخلفكم المولى في أرضـه لتعمـروهـا ....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#حدثتني_روحي ٢

إنــــه اللــه ...

عندما يعاتبك القلم ..