عالـم زمانــه ...

* يعد الإكتفاء المعرفي  أحد أبرز العوامل المؤثرة
في تأخر وتخلف أي أمة ، حيث أنه
يساهم وبشكل كبير في حرمان الأفراد
والمجتمعات من التجديد والتحسين
المستمر ، وينمي فيهم الجهل والوهم ويعززه
كما أنه يغيب عنهم الكثير والكثير
من مسببات الإبداع والتحضر ،
حيث أن ما نملكه من معارف لا يتمتع
بقيمة مطلقة ، وقد قال أحد الباحثين :
على المتخصص المعاصر أن يضع في
حسبانه أن نحواً من ١٠- ٢٠ ٪‏
من المعلومات التي يمتكلها قد شاخ ،
وعليه أن يجدد ،  ويرى آخر أن
الشيخوخة تعتري المعلومات
بنسبة ١٠٪‏ في اليوم بالنسبة للجرائد
وبنسبة ١٠٪‏ في الشهر مع المجلات
وبذات النسبة في السنة مع الكتب .

* للإكتفاء المعرفي في مجتمعنا صور
عدة يأتي في مقدمتها التوقف عند
التحصيل الأكاديمي ، حتى بتنا
نرى من توقف عن الإستزادة
و نصب نفسه عالم ومحدث زمانه، والموسوعي الذي لا يشق له غبار ،
 بمجرد حصوله على إحدى الدرجات العلمية ،
والتي على الرغم من أهميتها لكل
فردٍ طموح إلا أنها ليست محطة الختام
بل هي بداية الإنطلاق نحو المزيد من
التحصيل ، ولا يقر بغير ذلك تائق نحو
المجد والزهو والعظمة .

* إن التعلم والإطلاع محطة لا نهاية لها ، والواهم من ظن غير ذلك ،
والإنسان يبقى ناجحاً ما دام يتعلم فإذا ظن أنه قد اكتفى فقد سلم نفسه لتيار الفشل والدمار ،
ولو كان أحد يكتفي من العلم لاكتفى كليم الله موسى - عليه السلام - ولكنه قال :
( هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ) .
ويكفي العلم شرفًا - كما يقول ابن القيم -  أن المولى أمر نبيّه أن يسأله المزيد منه وذلك في قوله :
( وقل رب زدني علما ) ، 

ختامـاً :
قيل للعلامة والإمام عبدالله ابن المبارك :
إلى متى تطلب العلم ؟ فقال :
لعل الكلمة التي تنفعني لم اكتبها بعد
ولذلك بزغ نجمه رحمه الله وعلى شأنه .

فتأملـوا ...
وتفكروا ...
وتدبروا ...
والسلام على أرواحكم يا من استخلفكم
المولى في أرضه لتعمـروهـا ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#حدثتني_روحي ٢

إنــــه اللــه ...

عندما يعاتبك القلم ..