التمـــرد بوعــي ...






* يقــول أدونيـس
( لست متشائماً ، أنا ثائر على كل شيء ، والمتشائم لا يكون ثائراً ، بل يكون منهزمـاً ..
وأنا القائل يروق تمردي فأشتهي تمرداً على تمردي ... )

إن التمرد - بمفهومه الجميل - والخروج عن السائــد والمألوف لا يعد ( دائماً ) علامةً علـى السفه والغباء ..
بل يكون دليلاً على ( الوعي والحكمة ) ، فمع ضغوط الحياة ، وتعدد الظروف ، وكثرة المهام ، نحتاج إلى أن نخفف
على أنفسنا من وقع ذلك من خلال شيء واحد ، وطريقة واحدة رائعة ( التمرد بوعي ) ..

* إن العاقل في كل وقت وحين كالمجنون دائماً - كما يقول المفكر العظيم الراحل علي الوردي رحمه الله -  .
أصبحنا شباناً قبل أن نتم طفولتنا ، وأصبحنا شياباً ونحن لم نبدأ عمر الزهور ونعيش شبابنا ...
قتلتنا الجدية الجادة في كل شيء ، والتبعية المطلقة  ، وأرهقتنا العقلانية الحاضرة في كل وقت ، والسعي للكمال
أمر فتحنا له المجال فأتعبنا ، وأتعبنا ، حتى أصبحنا لا نهتم إلا للكليات غير منتبهين للجزئيات والتفاصيل الجميلة في حياتنا
وأشقينا أنفسنا بالإهتمام الكبير بالآخرين .. بالعمل ومتطلباته .. وتجاهلنا الإهتمام بتفاصيل تفاصيل حياتنا الشخصية ...

* إن بداخل كل واحد منا طفل صغير ... 
يريد أن يعيش ..
يريد أن يستمتع ..
يريد أن يغامر ..
يريد أن يشاغب ..
يريد أن يجرب ..
أن يشعر بذاته ..
أن يشعر بفردانيته ..
ينبغي أن نعطيه المجال ( بوعي ) ليظهر ويخـرج ويعبر عن ذاتــه ..
حتى نهنئ بالعيش الطيب ، ونحدث التوازن ، من أجل أن تستقيم حياتنا ، ونعيشهــا صح .. 

* ختامــاً :
يقول الفيلسوف أوشــو  :
( تمرد طالما هناك وقت ) ..
ويقول أستاذي الحكيم المعاصر :
( الجدية الزائدة لن تصنع العظمة ، وليست دليلاً على النبوغ والحنكة ..فاحذر منها ، ولا تعطيها مساحة أكبر
مما تستحق ، ولا تشقي نفسك ، ما فاتك بالأمس إصنعه اليوم ، واحذر أن تقتل الطفل الذي بداخلك .. 


فتأملوا ... وتدبروا .. وتفكروا ..
والسلام على أرواحكم يامن استخلفكم المولى في أرضه لتعمروها ..



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#حدثتني_روحي ٢

إنــــه اللــه ...

عندما يعاتبك القلم ..