معرض جدة .. وحلم الطفولة ...
من عادتي عندما أشتري كتاباً أني أدون في أول صفحاته تاريخ شراءه ، ومكانه
وأختم ذلك بالتوقيع عليه ، وكنت مع كل كتاب أتخيل نفسي أوقع على كتابي في
أحد معارض الكتب الدولية ..
ولم أكن أكتفي بالخيال بل أعتبره هو بوابة الإنطلاق ، ولذا كنت أتبعه بالعمل والبحث
والقراءة الجادة والتدوين باذلاً قصارى جهدي في كل ذلك ..
مستعداً لدفع كل ما أملك في سبيل أن أقتني ما أشاء من الكتب ولو كان على حساب
بعض حاجياتي ...
ومع مرور الشهور وتوالي السنين ، وبعد ساعات طويلة من القراءة والبحث
والتأمل والتفكير ، والنقاش والتدوين أصبح الحلم واقع وتجلى حلم الطفولة
متمثلاً في كتابي الجديد ( مبادئ التجلي الخمسة ) ..
حضرت معرض جدة والذي كان أجمل معرض زرته وحضرته في حياتي ..
التقيت فيه بالمحبين والقراء وبعض المتابعين ..
شعور لا زمني لا أستطيع وصفه والتعبير عنه ..
شخص لا تعرفه جاء ليلتقيك ..
وآخر سمع عن كتابك ..
وثالث يطلب التقاط صورة تذكارية معك ..
ورابع يهمس لك في أذنك مردداً ( لا أحب القراءة ولكن سيكون كتابك أول كتاب أقرؤه )
غادرت بعد ذلك وكأنني امتلكت الدنيا بما فيها ..
غادرت وأنا على أتم اليقين بأنني لم أعيش في تلك في الأجواء لمجرد أنني كاتب ولدي كتاب .. بل لأنني إتبعت شغفي وعملت ما أحب وأعشق ( الكتابة ) ..
لم أكتب تقليداً لأحد ..
ولم أكتب لأعرف ..
ولم أكتب لأنافس قريب أو صديق أو مشهور ..
وليس ذلك والله تزكية لنفسي وإنما أن هذه هي الحقيقة ..
فأنا كتبت من أجل أن أكون ( خالد )
وأن أبقى بعد رحيلي ( خالد ) ..
ولعل ما أريد أن أوصله بعد كل هذا ..
ليس شرطاً أن تكون كاتباً لتعيش في مثل تلك الأجواء ،
فهناك من عاشوا في مثلها وأعظم منها وليس لهم بالكتاب والكتاب إتصال ..
وإنما يكفي أن تتبع شغفك وأن تحب ما تفعل ، وتفعل ما تحب ..
وسوف تأتيك الدنيـا بكل ما فيها ( راغمة ) ..
* ختامـاً :
كانت ستكون فرحتي فرحتين لو كان أبي بجواري ..
ولكن أسأل الله له المغفرة وأسأله أن يجمعني به في دار المستقر ..
والسلام على أرواحكم يامن إستخلفكم المولى في أرضه لتعمروها ..
تعليقات
إرسال تعليق