الحرب الضروس بين الجنسين ...
** تأتي فتاة إلى أحد مكاتب الخدمات لتنجز بعض أعمالها ، وعندما تجد شاباً سعودياً وجد لخدمتها فرت منه باحثةً
عن ( أجنبــي ) ليؤدي لها مهمتهــا ...
** تحادث فتاة شاب وتستفسر منه عن أمر أو تطلب منه مساعدتها فيتحمس حماساً شديداً ويظن أنها قد وقعت في حبــه ...
** يرى شاب فتاة قررت أن تكتفي بالحجاب - دون تغطية للوجه - فيظنها سافرة وسهلة المنــال ..
** فتاة تغرد معلنة كرهها الشديد للرجل ، وفي الجهة المقابلة شاب يرد عليها يبادلها الكره ..
** تطالب ( فتاة ) بحقوقها فتتهم بتهم باطلة من ( شاب ) ..
** مواقف كهذه وأكثر ، وأحداث عديدة نراها تحدث كل يوم في مجتمعنا ، جعلت كل عاقل يتســاءل ..
لماذا علاقة الجنسين متوترة لهذا الحــد ؟
ولماذا ربطت كل علاقة بين الجنسين بالمآرب الشيطانية ؟
ولماذا بات كل جنس يقصي الآخر ويسيء الظن به ؟
** لا شك إن هناك مسببات عديدة لهذه الظاهرة المحزنة - وفي نظري - أن أبرز تلك الأسباب ..
* الخطاب الديني المتعجرف ، والوعظ الدائم الذي دائماً ما يتهم المرأة بأنها ( فتنة ) وأنها سبب النكبات والمشكلات
بل إن أحدهم تحمس مرة فقال ( المرأة عار ) ..
بالإضافة إلى سوء التربية والتي هي سبب لا يقل أثرها عن ما سبقها ، فالتلقين منذ الصغر برمج الكثير من العقول
على أن المرأة ليست إلا خادمة للرجل ، وأن ( العين الحمراء ) هي الطريقة المثلى للتعامل مع المرأة ..
وأن الذكر شخص شهواني سلطوي أناني متوحش لا يؤمن مكره ينبغي الحذر منه ..
وكل ذلك - للأسف - كان سبباً في حرب ضروس بين الجنسين ، وعلة لكره بعضهم الآخر ..
* إن التمادي في حل هذه الإشكالية ينبؤ بمستقبل سيء ومخيف ومفزع لكلا الجنسين ..
وبما أن الخطاب الديني المتشدد ، والتربية المقيتة هي أكبر عوامل تفاقم تلك الإشكالية ، فإن الحل ينبغي أن ينطلق منها ،
بالإضافة إلى أن على كل شاب وفتاة أن يكونا واعيين ، متقبلاً كل منهما الطرف الآخر ، محسنا فيه الظن ، منسجماً معه
بعيداً عن كل الأعراف البالية ، وإذا كان هناك من حالات شاذة - وهذا مؤكد - فيجب أن لا نجعل الشاذ حكماً عامــاً ..
** ختامـــاً :
أرجو أن لا يسيء أحد فهم مقاصد المقال ، وأن يحسن الظن بهذا ( الشاب ) ..
والسلام على أرواحكم يا من إستخلفكم المولى في أرضه لتعمروهــا .......
تعليقات
إرسال تعليق