السبب الذي عقد مفهوم النجاح ...
** قبل فترة ليست بالبعيدة وردني عبر تويتر
استفسار من أخت فاضلة أحسنت الظن
بأخيها ، وكان الاستفسار يخص بعض
المواضيع في جانب التطوير والمعرفة ،
ولأني لست أهلاً للاستفسار والاستبصار
رغم بساطة الاستفسارات والتي يستطيع
المبتدئ في مطالعة كتب تطوير الذات الاجابة عليها ،
أحلتها لبعض الكتب - كعادتي الدائمة -
والتي من الممكن أن تساعدها وتفيدها
كونها كتب أهل اختصاص واصحاب آراء جديرة
بالاخذ .
مرت ايام قليلة وحدثت المفاجأة بل ربما
الفاجعة ، لأن الاخت أصبحت تضع قبل
اسمها الاخصائية ، واصبح لديها سكرتيرة
ورقم خصص لاستقبال الاستشارات
- مدفوعة الثمن - بالرغم من أن الاخصائية
لا زالت في بداية طريق تعلم أساسيات وابجديات تطوير الذات ،
والمحزن أن هناك إقبال غير متوقع .
والمحزن أن هناك إقبال غير متوقع .
** إن علم تطوير الذات علم ضروري وموضوع
مهم يساعد في تحسين جودة حياة الافراد ،
لكنه - وللأسف - اضحى مجالاً للمهرطقين والسذج
والمنتفعين الذين لا يجيدون الا لغة الاخذ
والكسب والاستغلال .
** عشنا ورأينا المتدهور مالياً يقيم دورات
في كيفية بناء الثروة ، والمحسوب على
مشاهير الفراغ يعلمنا أسرار النجاح ، وهلم جرا .
** إن هذه الامثلة إضافةً إلى موقف الاخصائية
- العظيمة - جعلني أصل لقاعدة أراها عميقة وهي :
إن السبب الجوهري الذي عقد مفهوم النجاح
وابقى الاشخاص يعانون ويمضون أوقاتهم ويدفعون
أموالهم في اقتناء ومطالعة كتب وحضور دورات
تطوير الذات وجعلهم يقضون سنوات طويلة في
ذات النقطة دون الوصول لحلول وفلسفة فاعلة للنجاح ،
هو بسبب انهم اعتمدوا في ذلك وذهبوا لمن
تطوير الذات وجعلهم يقضون سنوات طويلة في
ذات النقطة دون الوصول لحلول وفلسفة فاعلة للنجاح ،
هو بسبب انهم اعتمدوا في ذلك وذهبوا لمن
هم ليسوا أهلاً للاقتداء ، وليسوا من نخبة القوم
ولا عظمائهم ، فهم لا يجيدون إلا التلاعب بالمفردات
وحفظ جمل الـكتب الخمسة التي قرؤوها طيلة حياتهم ،
ولا عظمائهم ، فهم لا يجيدون إلا التلاعب بالمفردات
وحفظ جمل الـكتب الخمسة التي قرؤوها طيلة حياتهم ،
وسرقة مجهودات وافكار المعلمين الصادقين ،
بالاضافة إلى أنهم أدعياء علمٍ غير جديرين بالثقة
فهم لايريدون للمتلقي النجاح والفلاح حتى يبقى في حالة
دائمة من الاحتياج لهم ولدوراتهم واستشاراتهم ( الهشّة ) .
ولذلك فإن الحل يكمن أولاً ( الوعي ) ،
بالاضافة ان على دور النشر ، ومعاهد التدريب أن ( تتقي الله )
في أوقات واموال الناس الذين يريدون النجاح وعيش حياة طيبة ،
وأن تهتم بالجودة ، قبل أن تفكر في الاجابة على سؤال : ( كم سنكسب ؟! ) .
بالاضافة ان على دور النشر ، ومعاهد التدريب أن ( تتقي الله )
في أوقات واموال الناس الذين يريدون النجاح وعيش حياة طيبة ،
وأن تهتم بالجودة ، قبل أن تفكر في الاجابة على سؤال : ( كم سنكسب ؟! ) .
** ختامـاً :
كتبتها في مقال سابق وأرى أنه من المناسب
إعادة كتابتها في نهاية هذه السطور :
قال أبي الحسن الفالي
- رحمه الله - واصفاً حال بعض المدرسين في عصره :
تصدر للتدريس كل مهوِّس
بليد تسمى بالفقيه المدرس ...
وأقول :
تصدر للتدريب والتطوير كل مفلس ..
بليد تسمى بالخبير المتمرس ..
فتأملوا ..
وتفكروا ..
وتدبروا ..
والسلام على أرواحكم يا من
استخلفكم المولى في أرضه لتعمروهـا .
احسنت وبارك الله في علمك ووقتك وصحتك بك وبأمثالك نسعد ونحتاج انتم شمعة وحصن اسأل الله ان ينفعك وينفع بك كتاباتك تدل على علم وبصيرة وتبصر ان خلت الدنيا من امثالكم فلا خير فيها ولابها شكرا لك لانك تستحق الشكر
ردحذف